الأحد، 27 يوليو 2014

دفن مسلم في مقبرة مسيحية بداعي التسامح



















دُفن رجل باكستاني مسلم الديانة في مقبرة للمسيحيين بولاية فيرجينيا الأميركية، وذلك لرغبة أسرته التي تؤكد أن الراحل كان من أشد المناصرين للتقارب بين الأديان. وعقب وفاة الأب عبدالله خادم حسين، أثناء زيارته لأبناءه الذين يقيمون في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأميركية بصورة مفاجئة بسبب أزمة قلبية، قرر الأبناء دفنه في مقابر مسيحية (مقابر حديقة النصب الوطني التذكاري)، ولم يجد الأبناء معارضة تذكر من أي جهة مسيحية. وأثناء تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، إعترض شيخ المسجد المحلي رافضاً إستكمال مراسم الدفن، قائلاً: “إن الإسلام يمنع دفن المسلم في المقابر المسيحية، إلا في حالة إذا اقتضت الضرورة ذلك على أن يتم نقل الجثمان فيما بعد إلى مقابر المسلمين”، فيما أصرت العائلة الباكستانية المسلمة على قرار دفن الأب في المقابر “غير الإسلامية”.
وحينما إحتدم الخلاف بين رجل الدين المسلم وأفراد العائلة الباكستانية، تطوعت زوجة الراحل وقالت إنها تتحمل مسؤولية دفنه في هذه المقابر، فرفض رجل الدين ما قالته باعتبار أنها ليست ذكراً عاقلاً بالغاً، وحينما أصر الأبناء على استكمال مراسم الدفن في عين المكان، قابلهم رجل الدين المسلم برفض تام، مؤكداً أنه يرفض تحمل الذنب الكبير المترتب على هذا الوضع الذي لا يتفق مع شعائر الدين الإسلامي. وفي نهاية الأمر رضخ رجل الدين لضغوط العائلة، حيث اتضح أن المتوفي كان مسلماً ملتزماً من الناحية الدينية، ولكنه كان من أشد أنصار التقارب بين الأديان وتعليم البنات والمساواة بين الجنسين -حسبما أفادت عائلته-، وقبل وفاته عمل في مشروع لنشر تعليم البنات في أحد أحياء كراتشي الفقيرة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق